رضا مختاري / محسن صادقي

1723

رؤيت هلال ( فارسي )

ولم نقف له في هذا التفصيل على مستند . وأمّا الإجزاء إذا وقع صومه على وجه الندب ثمّ انكشف كونه من شهر رمضان فهو موضع نصّ ووفاق . وقد تقدّم الكلام فيه مستوفى . قوله : « ولو صامه بنيّة رمضان لأمارة قيل : يجزئه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه » . الأصحّ ما اختاره المصنّف رحمه اللّه من عدم الإجزاء ؛ لأنّ صوم يوم الشكّ بنيّة رمضان غير مشروع ، فلا يقع على وجه الطاعة . وقد تقدّم الكلام في ذلك أيضا . قوله : « وإن أفطر فأهلّ شوّال ليلة التاسع والعشرين من هلال رمضان قضاه ، وكذا لو قامت بيّنة برؤيته ليلة الثلاثين من شعبان » . لا خلاف في وجوب قضائه في هاتين الصورتين ، ويدلّ عليه في الصورة الأولى ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن سنان ، عن رجل - نسي حمّاد بن عيسى اسمه - قال : صام علي عليه السّلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان فرأوا الهلال ، فأمر مناديا ينادي : « اقضوا يوما ، فإنّ الشهر تسعة وعشرون يوما » . « 1 » وعلى الوجوب في الثانية روايات : منها : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين يوما : « إن كان له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤية قضى يوما » « 2 » قوله : « وكلّ شهر تشتبه رؤيته يعدّ ما قبله ثلاثين » . يدلّ على ذلك - مضافا إلى امتناع الحكم بدخول الشهر بمجرّد الاحتمال - روايات : منها : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن قيس : « إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يقول : وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ثمّ أفطروا » « 3 » وقول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة محمّد بن مسلم : « وإذا كانت علّة فأتمّ شعبان ثلاثين » « 4 » قوله : « ولو غمّت شهور السنة عدّ كلّ شهر منها ثلاثين ، وقيل : ينقص منها لقضاء العادة بالنقيصة ، وقيل : يعمل في ذلك برواية الخمسة ، والأوّل أشبه » .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 444 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 443 . ( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 124 ، ح 1913 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 .